AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
الصحيفة اليوم  
  

مشاهد يومية
«إِشْتَدْرِي الضرائب»!؟
السبت - 31 - يوليو - 2010 - عبدالرحمن بجَّاش

قلت لصاحبي، وهو تاجر يشار إليه بالبنان : لقد نشرنا خبراً عن فرحتك بالمناسبة السعيدة ... كمن لدغه ثعبان : عند اللَّه وعندك، ليش، ما فيش داعي، ليش تعّبت نفسك وأحرجتنا، فظننت للوهلة الأولى أنني قد أسأت إليه بدون قصد، فعدت لأسأل : خير، ما الذي حصل؟ قال : تِشَا الضرائب تدري. كنت أنا قد صغت الخبر مستهلاً بـ «رَجُل الأعمال»، قلت : واللَّه ياصاحبي هذي ما عملت حسابها. يكون السؤال الآن : هل يخاف التاجر من تعنّت مندوبي الضرائب - مثلاً - أو من الواجب، باعتبار الضريبة أحد واجبات المواطنة؟ أو أن التاجر يريد أن يستفيد كالمنشار؟ هل تعكس علاقة التاجر بإدارة الضرائب علاقته إجمالاً ونظرته المريبة للحكومة أو للدولة كمفهوم؟ إذ لم أسمع يوماً من تاجر أن علاقته بالضرائب طبيعية؟ أو لأن بعض موظفي الضرائب يعكسون صورة سيئة لديه بتصرفاتهم؟ أو لأن بعض مندوبيها يذهبون إلى التجَّار ويعلمونهم كيفية التحايل على الضريبة، ولا يدرك التاجر أنه يخسر ضعفين حين يعطي مَنْ لا يستحق ويظل منتشياً بالنصر وهو لم ينتصر أصلاً، فماذا لو طبَّع التاجر علاقته بالضرائب بأن يدفع ما عليه ويشهر سيف سنداته في وجه كل مَنْ يحاول ابتزازه. أعرف ومن واقع تجربة متواضعة أن كثيراً من التجَّار لا يمسكون دفاتر، لكنك ترحمهم حين يأتي المندوب ويقوم بالتقدير ويأخذ الفارق إلى الجيب، ربما هذا الأسلوب لم يعد قائماً الآن، لكنه مَنْ أسَّس لعلاقة مشوبة بالحذر بين الطرفين. وربما هذه العلاقة الحذرة بين الطرفين أدت بالقطاع الخاص إلى التعامل مع الضرائب والجمارك وكل الأجهزة التي له علاقة مفترضة، بنوع من الريبة، فكلهم في نظره «هب لي، زد لي»، وانظر إلى ما رافق ضريبة المبيعات من هرج أثبت أن لا لغة بين القطاعين ولا أسلوب للتفاهم، ويظل القطاع الخاص سلبياً إلى حد كبير في نظرته حتى إلى دوره!! يتعامل بدونية عجيبة، ولا يقدّر نفسه أبداً!! لكن أحد رموز القطاع الخاص كسر القاعدة، وربما يفتح الباب لعلاقة أفضل مع مرور الأيام، ويؤسِّس لدور اجتماعي وعام للقطاع، وهذا ما نريد، ففي الغرب، حيث التطور، قاد القطاع الخاص عملياً عملية التطور، وحين ذهب صاحب «سوني» إلى أمريكا لشراء الترانزيستور الصغير بـ (24) دولاراً ضحكوا عليه، لكنه لم يعرهم انتباهاً، وها هي سوني تكتسح العالم، ولنا في طلعت حرب، الذي أنهت سياسة الخصخصة رؤيته، مثلٌ ونموذج، ودعونا من آدم سميث!! أعجبني جداً أن أقرأ في «السياسية» رأياً ورؤية لرِجُل الأعمال الذي أحترم، يوسف عبدالودود، فقد تقدم بمقترحات عبارة عن مصفوفة من «إصلاحات» يسند بها أو ينير الطريق من خلالها للحكومة، باعتباره ملامساً للواقع. يقول الرَّجُل إن إجراء الحكومة برفع سعر الديزل بسعرين سيترك آثاراً سلبيةً، خاصةً على الاستثمار والصناعة، وبيَّن الأثر الأول فقال : سيبدأ الناس بالتوجه إلى شراء المحطات والطرمبات، فيما سيقوم من لا يستطيعون الاستمرار في النشاط الاستثماري والصناعي بتسريح ما لديهم من عمالة وستظهر «طبقة» جديدة من خلال الإثراء غير المشروع من خلال الفجوة الموجودة بين السعرين المحددين لمادة الديزل. من الحلول يقول الرَّجُل : معالجة الدعم تكون تدريجية، ويحدد النسب ويقترح توحيد السعر. ما رأي الحكومة هنا؟ عليها ألا تصمت، بل تناقش مثل هذه المقترحات، بل وتشكر صاحبها حتى وإن لم تتفق معه، فأن يفتح رَجُل أعمال الباب لحوار بين القطاع والحكومة فشيء جيد ويجب أن يشجَّع ويستمر. وللرَّجُل رأيه في المعالجات الأخرى، منها ما يتعلق بضريبة الأرباح التجارية وضريبة الأرباح الصناعية، وحتى ضريبة القات، وضريبة السجائر والكهرباء، وحتى الصحة والجمارك. أنا مع هذا الرَّجُل من حيث المبدأ، والمختصون هم مَنْ عليهم إبداء الرأي من خلال الحوار، فأن يتقدم رَجُل أعمال برأي، فهو منتهى الشعور بواجب المواطنة، وهو ما يكسر حاجز الخوف، ويحيل سياسة الحذر التي طبعت علاقة القطاعين طوال السنوات الماضية، إلى سلَّة الماضي، وصرنا ننظر إلى القطاع الخاص كأنه مجموعة من الفدائيين شعاره «اضرب واهرب»، لا نريد - أيضاً - أن يظل هذا القطاع يُحَمَّل وزر ارتفاع الأسعار وأوزار أخرى، نريد أن يكون هذا القطاع مشاركاً، صاحب رؤية، ليست اقتصادية - فقط - بل وله دور اجتماعي، بل ودور فاعل، وأن لا تظل بعض أسمائه مجرد ديكور في المناسبات العامة، والحكومة مطالبة بأن تفتح الباب على مصراعيه لمثل هكذا مقترحات، ويؤسس الطرفان علاقة على أسس أخرى، فالوطن سفينة الجميع، وعلى رموز القطاع الآخرين أن يتقدموا، ولكن تحت الضوء، وليس في المقايل يقولون رأيهم في كل الرؤى الأخرى، ويصمتون. يبدو لي أن يوسف عبدالودود يؤسس لبداية جديدة، إذ ليس من صالح القطاع الخاص أن يظل الناس ينظرون إليه بعين الشك والريبة، وعلى الحكومة أن تفتح «فردة» الباب الثانية. } } } } تجَّار غابوا { كان هناك تاجر كبير في الحديدة اسمه عبداللَّه عليبة، نسيه الناس، رغم كل جميله على الاقتصاد وعلى الأفراد، وكان هناك مستودع الإخوة لعبدالحفيظ قاسم وإخوانه، وهناك آخرون كُثر، أين الجميع؟ لماذا لا يكون للغرف التجارية في كل محافظة لوحة ذهبية ولوحة شرف؟

الصفحة الرئيسية

الخبر الأكثر قراءة؟

شاب مبدع يدير محطة بث تلفزيونية عصرية منذ 8سنوات


الخبر الأكثر حفظًا؟
   

"اليمن حبيبتي" قصيدة للشاعر الأمريكي ستيفن روبرت


الخبر الأكثر طباعة؟
  

"اليمن حبيبتي" قصيدة للشاعر الأمريكي ستيفن روبرت


AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
اليوم 
  
كلمة الثورة
تضخيمُ الإرهابِ .. لمصلحة مَنْ؟!
عبدالعزيز الهياجم
الجنود الشهداء .. هؤلاء رجال اليمن
كلمة الثورة
منطق الاعتدال!!
د/ رؤوفة حسن
وأخيراً هو الختام
كلمة الثورة
في مواجهة الإرهاب..!!

 

ماذا عنا  | اتفاقية استخدام الموقع  | طلب الإشتراك   | اعلانات الصحيفة  | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـمؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر © 2007

Yemen Engineering System