|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
|
|
|
تأملات
الشارع يحلل أسباب ارتفاع الدولار
السبت - 31 - يوليو - 2010 - محمد العريقي
|
|
|
|
حتى الذين لم يعرفوا شكل الدولار أصبحوا محللين في الاقتصاد وارتفاع الأسعار .. وأذون الخزانة وعجز الموازنة ودعم المشتقات النفطية.
فالحدث عن ارتفاع سعر الدولار لا يقتصر سريانه في الخطوط التليفونية الساخنة بين أصحاب محلات الصرافة ومسؤولي البنوك التجارية وإنما توسع إلى فئات التجار من المستوردين والبائعين بالجملة إلى تجار التجزئة ومن تجار المعدات الكهربائية والأقمشة ومواد البناء إلى المزارعين وبائعي الخضروات والفواكه في الأسواق المركزية وحتى على مستوى العربيات، فعندما يعترض المستهلك على زيادة أسعار الفواكه يرد عليه البائع بأن الدولار ارتفع حتى أن هذا الموضوع أخذ نصيبه من التعليق بعد صلاة الجمعة عند عودة المصلين إلى منازلهم، فكالعادة تسمع بعض الناس يتجاذبون الحديث عن قضايا دينية .. بالأمس كان أكثرهم يتحدث عن ارتفاع سعر الدولار والمخاوف من ارتفاع الأسعار خاصة وشهر رمضان المبارك على الأبواب وفيه يزيد الطلب على السلع الغذائية، كل ما يتردد في الشارع عن أسباب ارتفاع سعر الدولار إلى ما يقارب الـ342 ريالاً حتى مساء الخميس عبارة عن اجتهادات وتحليلات لظواهر متعددة.
بعضهم من يقول أن السبب هو فتح الباب على مصراعيه للاستيراد من دول شرق آسيا وبالذات من الصين فأصبح أي تاجر يجمع مثلا عشرة آلاف دولار يسافر إلى هناك بغية شراء ما يريده من البضاعة (ملبوسات ، ألعاب ، الكترونيات... إلخ) وهكذا حدثت هرولة نحو الدولار من التجار بمختلف مستوياتهم .
وهناك من يقول أن البنك المركزي توقف بالفترة الأخيرة عن ضخ الدولارات إلى البنوك التجارية ومحلات الصرافة ، مما جعل المتوفر من الدولار محدوداً أمام الطلب المتزايد عليه فارتفعت قيمته تلقائيا وفي هذه النقطة هناك من يبرر توقف البنك بضخ الدولارا إلى السوق هو ظهور سماسرة وبعض الأشخاص الذين تتوفر لديهم سيولة بالريال ويرغبون تحويلها إلى عملات أجنبية لتعزيز أرصدتهم الخارجية أو المضاربة بها مستقبلا .
وهناك من يقول أن ارتفاع سعر الدولار هو تعبير عن اهتزاز الوضع الاقتصادي الذي برز مع تداول الحديث عن عجز الموازنة العامة للدولة وصل الى خمسمائة مليار ريال وأن الدولة ارتفعت مديونياتها إلى مبالغ كبيرة نتيجة التعامل بأذون الخزانة حيث أصبحت الفوائد المترتبة على أذون الخزينة كبيرة يصعب علي الدولة تسديدها في وقتها المناسب .
كل ذلك ما نسمعه ونقرأه في بعض الصحف من أفراد عاديين .. لكن تبقى معرفة الأسباب الحقيقية عند المعنيين في الأمر، فماذا هم قائلون حتى لا تتفرع وتتمدد اجتهادات الشارع إلى ماهو أبعد وأخطر .
|
|
|
|
| |
 |
|
| |
|