|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
|
|
|
مشاهد يومية
كهرباء السواحل!!
الأربعاء - 28 - يوليو - 2010 - عبدالرحمن بجَّاش
|
|
|
|
صهيري أو نسبي، سمّوه ما شئتم، يعيش في الحديدة، وهذه الأيام متواجد هنا، يزور الأهل أو قل يهرب من الحرّ الذي لا يبقي ولا يذر.
صديقي اللاعب، الذي أمتعنا ذات مرحلة ضمن صفوف نادي وحدة صنعاء، الذي يعاني، ويتمنى المرء على القدامى أن يعملوا ما يستطيعون لإعادته إلى النور، فحرام أن يضيع نادي وحدة صنعاء من بين أيدينا.
طارق، وقد التقيته في الشارع، وبالسؤال عن الأحوال، أخبرني أنه كان والأولاد في عدن، فسألته عن الحرارة، أجاب وبسرعة : خلّيها على اللَّه، وزادني من الشعر بيتاً : الكهرباء تنطفئ هناك بالساعات، وقد قضيت معظم الوقت والأولاد فوق السيارة في الشارع، وضحك : كنت أتَّصل بالأهل في المنصورة : هل الكهرباء عندكم والعة؟ فيكون الجواب : نعم، فأنطلق، لأصل وقد غادرها التيار، فأعود إلى حيث كنت، لأستمتع دقائق، ليغادر من جديد.
صهيري حكى حكايته هو الآخر : في الحديدة نذوق الأمرَّين من انطفاءات الكهرباء، قلت : هانت، والوضع أفضل، قال : لديكم، لكن في الحديدة لا يجمع اللَّه بين عسرين، الحرارة التي تأكل الروح، والانطفاءات التي تدفع بي كل ليلة والأولاد إلى الشارع، لنجد الجيران في الشارع.
الآن نحن نتحدث عن غير القادرين، أولئك الذي يعيشون في منازل متواضعة، ولا يستطيعون توفير قيمة «موتور» الكهرباء، ويركنون على المؤسسة، ماذا يفعلون؟ كيف يتصرفون؟ من أين لهم القدرة على ترك مدن السواحل كلها والإتيان إلى صنعاء.
قلت محاولاً التخفيف على صهيري : نحن مستعدون لأن نتنازل عن ساعات إضاءة لصالحكم، وها أنا من هنا أناشد زميل المدرسة المهندس عبدالمؤمن مطهر أن يخصم من حقنا لصالح أهلنا في مدن السواحل، فلا يجمع اللَّه بين عسرين.
أضف إلى ذلك الآن أن الشهر الأكرم على الأبواب، والناس سيعانون الأمرَّين، أولئك الذين يذهبون إلى أعمالهم راجلين، وأولئك الذين يستخدمون سيارات الأجرة، وتخيَّل أمرهم وهم ينهبون الأرض تحت حرارة لا تطاق، يمر بجانبهم المكيّفة سياراتهم «شاخطين» لا يعيرونهم حتى مجرد التفاتة.
أنهى صهيري حكايته : كل ما نعانيه كوم، وعندما تستلم الفاتورة كوم لوحده، فترتفع أرقامها إلى السماء، وتكثر خانات المبالغ، ويا ويلك لو لم تسدد.
ماذا يفعل الفقير؟ ماذا يفعل غير القادر؟ ألا يمكن أن تنخفض التعرفة في مدن السواحل رحمةً بغير القادرين، أو توزّع على المساكن والمتاجر فئات؟
أعلم أن طلبي قد يكون مبالغاً فيه، لكن ما العمل؟ لا بد من حلول، ولا بد من أذن تصغي، خاصةً وقد عوَّدنا الناس على التعليم المجَّاني، والدعم المجَّاني، ولم نحسب حساباً لمرحلة الاقتصاد الحُرّ والخصخصة وما إليها، ما لها وما عليها.
|
|
|
|
| |
 |
|
| |
|