AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
الصحيفة اليوم  
  

السعودية.. جدل متوقع حول تقنين "زواج القاصرات"
الأربعاء - 28 - يوليو - 2010 - الثورة نت/..

 يتوقع أن يثير قرار جديد تعتزم وزارة العدل السعودية إصداره - بشأن زواج القاصرات تحدد بمقتضاه سن الزواج بالنسبة للفتيات، بحيث لا يقل عن 17 سنة  جدلا في السعودية بين مؤيد ومعارض له، ولا سيما بعد تصريحات سابقة لمفتي المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ أكد فيها أن زواج الفتيات اللواتي يبلغن سن العاشرة حلال صريح.
وأعربت مصادر شرعية وحقوقية في تصريحات لـ"إسلام أون لاين" الثلاثاء 27/7/2010 عن تأييدها للقرار المزمع إصداره، مشيرين إلى " أن إصدار قانون يحدد عمر الزواج بالنسبة للفتاة، جائز شرعًا"، واعتبروا أن " زواج القاصرات أشد من وأد البنات".
قرار قريب
وأكد المستشار القضائي الخاص الشيخ الدكتور صالح سعد اللحيدان أن وزارة العدل تتجه لإصدار قرار في القريب العاجل بشأن زواج القاصرات ويتم فيه تحديد العمر المسموح به لتزويج الفتيات بـ 17 عاما وما فوق، وبين في تصريحات لجريدة "المدينة" في عددها الصادر يوم 12 يوليو 2010 أنه سيتم إعلام جميع مأذوني الانكحة بهذا القرار مع إرسال صورة منه لكل واحد منهم ومساءلة كل من يخالفه.
وأعرب عن توقعاته بحدوث زيجات لقاصرات حتى بعد صدور القرار، "لأن بعض عاقدي الأنكحة قد لا يطلعون عليه، وقد تسقط بعض العائلات بالرفد المادي كأن يدفع الخاطب مبالغ كبيرة ليحصل الزواج وأحيانا يحدث نوع من التغيير في العمر كما يحصل تغيير في الاسم".
ولكنه بين أنه في حالة صدور القرار واعتماده من قبل وزارة العدل فان الوزارة سوف تطلق تحذيرات لمأذوني الانكحة بعدم تزوير الأعمار ولو خالفه أحدهم يتم التحقيق معه لمخالفته نظام رسمي تترتب عليه مسائل “شديدة” من قبل الزوجة ومن الأهل والزوج، ولكنه أوضح أن مثل هذا الزواج صحيح وشرعي ولا يبطل، والمشكلة هنا تعديل أو تزوير عمر الفتاة وهذا يسمى تزويرا .
ويؤمل أن يضع القرار حدا لقضية زواج القاصرات، والتي نالت اهتمامًا إعلاميًا مكثفًا خلال الآونة الأخيرة، بعد تنامي أعداد زيجات القاصرات وحدوث مشكلات عديدة في المجتمع بسببها.
وكانت وزارة العدل قد ألزمت جميع المأذونين بتدوين تاريخ ميلاد العروس باليوم والشهر والسنة، في وثيقة الزواج الجديدة التي صدرت في شهر مايو الماضي، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهد لصدور قرار يقنن زواج القاصرات.
جدل متوقع
ويُتوقع أن يثير القرار جدلًا مجتمعيًّا وفقهيًّا ، ولا سيما بعد تصريحات سابقة  لمفتي المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ  أكد فيها أن زواج الفتيات اللواتي يبلغن سن العاشرة حلال صريح، مؤكدًا أن الأنثى إذا تجاوزت العاشرة من العمر فهي قابلة للزواج، ومن يعتقد أنها صغيرة فقد أخطأ وظلمها. وهي الفتوى التي لاقت انتقادات حقوقية وطبية واسعة، وأصدرت عقبها اللجنة الوطنية الطبية، المختصة بدراسة الآثار الصحية المترتبة على زواج صغار السن، تقريرًا شرحت فيه الآثار السلبية لزواج القاصرات من مختلف الجوانب النفسية والجسمانية والاجتماعية وغيرها.
ويتوقع كذلك أن تتحايل العديد من الأسر على القرار حال صدوره، بتزوير عمر الفتيات أو تغيير أسمائهن لتتمكن من تزويجهن قبل السن المفروضة.
العبرة بالرشد والتمييز
ومن جهته أكد الدكتور سعود الفنيسان، العميد السابق في كلية الشريعة بجامعة الإمام، في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن إصدار قانون يحدد عمر الزواج بالنسبة للفتاة، جائز شرعًا، وقال: "إن تحديد عمر 18 سنة للزواج معمول به في مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، أي أن له أصلاً في التشريع".
كما استنكر الفنيسان زواج كبار السن من فتيات صغيرات، وقال: "إن هذا أمر لا يقبله الدين أبدًا"، مؤكدًا على أن سن الزواج لابد أن يكون متوافقًا مع إدراك الفتاة للرشد، واستطاعتها التفريق  والتمييز بين الخطأ والصواب، قائلاً: "متى ما بلغت الفتاة سن الرشد والقدرة على التمييز فإنه يجوز تزويجها، فالمقياس هو النضج والتمييز، والوصول لهذه المرحلة لا يتأتى إلا بعد بلوغ الفتاة 16 سنة فأكثر".
أشد من الوأد !
من جهتها وصفت الحقوقية الدكتورة سهيلة زين العابدين، في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"، زواج القاصرات بأنه أكثر من وأد البنات، معللة ذلك بأن الطفلة التي يتم وأدها وهي حية انتهت حياتها في الوقت الذي وؤدت فيه، لكن الطفلة التي تتزوج وهي قاصر تظل في عذاب طول عمرها إلى أن تموت.
وأضافت زين العابدين: "بعد الأزمة المالية وسقوط الأسهم بدأت ظاهرة زواج الصغيرات من كبار السن من أجل المال، وهو نوع من المتاجرة بالفتاة"، وناشدت زين العابدين كل أب أن يراقب الله في بناته، ولا يعضلهن ولا يزوجهن وهن قاصرات.
وأكدت الحقوقية السعودية أن سن الرشد في المملكة محدد بموجب قرار مجلس الشورى الذي وقع على اتفاقية حقوق الطفل، وهو 18 سنة، وأن كل فتاة لم تتجاوز هذا العمر هي طفلة، والسعودية موقعة على الاتفاقية ولم ترفضها لأنها لا تخالف الدين، وقالت: "أنا أستغرب من الذين يطالبون المملكة بعدم الالتزام  بما وقعت عليه".
زوجة في الثامنة وأرملة في التاسعة !!
وشهد المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة جدلاً كبيرا بعد ظهور سلسلة من القصص لفتيات تم تزويجهن دون العاشرة من عمرهن، فيما طالبت جهات أهلية وحقوقية بمنع تلك الظاهرة مع تحديد أدنى سن للزواج في السعودية.
وكانت وزارة العدل السعودية قد بدأت أواسط أبريل عام 2009م في اتخاذ إجراءات جدية لتقنين زواج القاصرات، ووقف ما أسمته تعسف الآباء وأولياء الأمور في تزويج القاصرات، بعدما رفضت إحدى المحاكم إبطال زواج فتاة في الثامنة من عمرها من رجل يكبرها بـ50 عامًا؛ وذلك كجزء من قضاء دين على والدها مقابل مهر يقدر بـ30 ألف ريال، يخصم من قيمة المبلغ المستحق على والد الطفلة.
وشهدت منطقة بريدة (شمال السعودية) في يناير 2010م، زواج الطفلة رشا ذات الاثني عشر ربيعًا من رجل مسن يبلغ ثمانين عامًا، مقابل 80 ألف ريال سعودي، وقالت والدة الفتاة: إن الزوج قدم لها دُمى وألعابًا من أجل إغرائها بالموافقة!!.
كما تزوجت طفلة من منطقة القصيم في سن السابعة، وترملت في سن التاسعة، وتعرضت للانتقاد في المجتمع للعبها خارج البيت خلال فترة الحداد وهي ترتدي ملابس الحداد!
ووجه ديوان مجلس الوزراء السعودي العام الماضي خطابًا إلى اللجنة الوطنية للطفولة يطالبها بدراسة زواج القاصرات من الجانب الشرعي، كما أصدرت هيئة حقوق الإنسان بالسعودية بيانًا تدين فيه انتهاكات الأطفال، ومن ضمنها زواج المسنين بفتيات لم يبلغن سن البلوغ، واعتبرت تزويج القاصرات انتهاكًا للطفولة، مؤكدة سعيها بالتعاون مع بعض الجهات المعنية للحد من انتشارها، وإيقاف التعدي على حقوق الطفل أو الطفلة القاصرة.
طمعًا أو انتقامًا
وقد أكد بعض الحقوقيين أن دوافع غالبية الآباء لتزويج فتياتهم الصغيرات تنحصر في المكاسب المادية المتحصلة من المهور العالية، بينما يرجع بعضها للخوف على مستقبل الفتيات والحرص على شرفهن بسرعة تزويجهن، وفي حالات أخرى يكون الزواج انتقامًا من زوجاتهم السابقات
وفيما تتزايد الشكاوى بسبب زواج القاصرات، كشفت وزارة التخطيط السعودية في تقرير أصدرته في يوليو 2005 عن ارتفاع نسبة العنوسة في المملكة لنحو 35%. وبيّن التقرير أن عدد الفتيات اللاتي لم يتزوجن وتجاوزن سن الزواج اجتماعيا (30 عاما) بلغ حوالي مليون و529 ألفا و418 فتاة.
ووفقاً للمذهب الحنبلي السائد في المملكة العربية السعودية، يجوز للأب أو الجد الموافقة على زواج ابنته أو حفيدته إذا كانت دون سن التاسعة بغير استئذانها لرجل يتمتع بالقدرة الجسدية والعقلية؛ إذا كان يخشى ألا يجد لها زوجًا أفضل لاحقًا إذا هو رفض هذا الشخص، بيد أن المعاشرة الزوجية ينبغي ألا تحدث قبل بلوغ المرأة سن الرشد. وهو ما يعد مخالفة لاتفاق حقوق الطفل الدولية الصادرة عام 1989م، والتي وقعت عليها السعودية عام 1996م، وتحظر زواج الأطفال، وتعتبر سن 18 عامًا حدًّا أقصى لمرحلة الطفولة، مع السماح للدول بتقنين حد أقصى مختلف للطفولة على ألا يقل عن 15 عامًا.
كما انضمت المملكة في عام 2000م إلى اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مع تحفظ عام على النصوص التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وتنص إحدى مواد هذه الاتفاقية على عدم شرعية تزويج الفتيات صغيرات السن، وتوجب على الدول سَن قانون يحدد الحد الأدنى لسن الزواج.
وأكد تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أنه في كل عام يموت أكثر من 500 ألف امرأة في جميع أنحاء العالم خلال الحمل، أو بسبب مشكلات الولادة، وأن 70 ألفًا من هذه الوفيات تحدث بين الفتيات المراهقات والشابات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا، وأن الفتيات اللواتي أنجبن قبل سن 15 عامًا يكنَّ عرضة للوفاة أثناء الولادة بمقدار 5 أضعاف من النساء في العشرينيات من العمر.

 المصدر:اسلام اون لاين

الصفحة الرئيسية

الخبر الأكثر قراءة؟

شاب مبدع يدير محطة بث تلفزيونية عصرية منذ 8سنوات


الخبر الأكثر حفظًا؟
   

"اليمن حبيبتي" قصيدة للشاعر الأمريكي ستيفن روبرت


الخبر الأكثر طباعة؟
  

"اليمن حبيبتي" قصيدة للشاعر الأمريكي ستيفن روبرت


AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
اليوم 
  
كلمة الثورة
تضخيمُ الإرهابِ .. لمصلحة مَنْ؟!
عبدالعزيز الهياجم
الجنود الشهداء .. هؤلاء رجال اليمن
كلمة الثورة
منطق الاعتدال!!
د/ رؤوفة حسن
وأخيراً هو الختام
كلمة الثورة
في مواجهة الإرهاب..!!

 

ماذا عنا  | اتفاقية استخدام الموقع  | طلب الإشتراك   | اعلانات الصحيفة  | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـمؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر © 2007

Yemen Engineering System