الأربعاء - 8 - سبتمبر - 2010

        :::    وزير الخارجية يبحث مع سفراء وممثلي مجموعة اصدقاء اليمن الاستعدادات لاجتماع نيويورك     :::  المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي يؤكد الحرص على دعم مسيرة التنمية في اليمن    :::    قرابة 3 ملايين مسلم يشهدون ختم القرآن الكريم الليلة بالمسجد الحرام     :::  مكاتب البريد مفتوحة امام المواطنين في اجازة العيد    :::    اللوزي يؤكد تطلع اليمن لتوثيق العلاقات الاعلامية مع بريطانيا     :::  مجور يؤكد حرص اليمن على تعزيز علاقتها مع صربيا
 



AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
الصحيفة اليوم  
  

مشاهد يومية
عزاءٌ على غير العادة
الثلاثاء - 9 - فبراير - 2010 - عبدالرحمن بجَّاش

 ما إن يُعلن أو يُعْلَم عن وفاة أحد الناس، خاصَّةً ممَّن هُم في دائرة الضوء، حتَّى يهبّ الناس إلى المُشاركة في تشييع جنازته، وهذا شيءٌ محمودٌ ولا غُبار عليه، ولو أنَّكَ حين ترى كيف نتزاحم على السلام لقُلت إنَّنا سنُحشر بعد لحظات، أو أن ثمَّة شيئاً يتزاحمون عليه، كُلٌّ يُريد الوصول قبل الآخرين، والأمر بمُجمله يتلخَّص في أنَّ الجميع سيكونون قادرين على السلام وبسُرعةٍ لو انتظمنا، ما الضير في ذلك؟ ماذا سيحدث في الكون لو أنَّنا انتظمنا في طابورٍ وكُلٌّ يأخذ دوره؟ ما الذي سيحدث؟
واللَّه العظيم أنَّ كثيرين يختنقون من تلك الزحمة غير المُبرّرة، لكنَّنا - كما قال أحدهم - «خُلقنا عَجِلِيْن»!! ما إن نسمع القاعة المُختارة للعزاء حتَّى نهبّ إلى أسواق القات فالمنزل، وهات يا ملء للبُطون وجريٍ إلى القاعة، وهات يا سلام، وقبلها يضع كُلٌّ مِنَّا سيَّارته كيفما اتَّفق، لا يهمّ كيف سيتحرَّك حين يخرج، ولا كيف سيخرج الآخر، المُهمُّ أوقفها كيفما يتّفق، وجريٍ على مَنْ يتلقُّون العزاء، وهات يا بَوْس، وإذا كان مَنْ يتلقَّاه من «العيار الثقيل» هات يا ابتسامات وتعريفٍ بالأصل والفصل!!
ساعاتٌ تتحوَّل فيها القاعات إلى ساحاتٍ للعبث، أي واللَّه للعبث، أصوات المُنشدين تصمّ الآذان، والجميع في نفس الوقت يُحادث بعضه بعضاً، وأهلاً يا فُلان، كيفك يا علاَّن، وشيئاً فشيئاً يُخيِّم الضباب، يُغطِّي سماء القاعة، فيُخيَّل إليكَ أنَّكَ في بلاد الضباب، لكنَّ نظرةً على الأرضية تُعيدكَ إلى اليمن، عيدان القات مرميَّةٌ في كُلِّ مكان، و«المتافل» بين الأقدام، الداخلون والخارجون تراهم يتدافعون بالمناكب، وكأنَّنا في مدخل ملعب الظرافي أو الشُّهداء، أمَّا لو شاهدنا غريباً ونحنُ نبحث عن «الصنادل» و«الجزمات»، فتلك قصَّةٌ أُخرى من سُوئها لن نُعيد ها هُنا، فكُلّ واحدٍ له مع حذائه قصَّة، سواءٌ في عزاءٍ أو في فرح!!
ما يحدث، سواءٌ في الأفراح أو في المآتم، عبث، وأيُّ عبث، ويوماً عن يومٍ نتفنَّن في الأمر، وكُلّ صاحب عزاء يُضيف إلى عبث مَنْ سبقه عبثاً، وأيُّ عبث!! هي قُوَّة العادة التي نتمسَّك بها ونصرّ عليها، وانظُر، فالجميع يستنكر كُلّ ما يحدث من المقبرة حتَّى الخُروج بسلامة الجسد من القاعة.
لا يختلف الأمر عن علاقتنا بالقات، فكُلُّنا نلعنه، لا تجد يمنيَّاً من «المُخزِّنين» إلاَّ ويلعنه من بعد الخامسة مساءً وحتَّى الهزيع الأخير من اللَّيل، ومن الصباح كُلٌّ يصحو طالباً الوصل بليلى، وليلى هُنا القات.
بالأمس الأوَّل رأيتُ صُورةً أُخرى وأُسلوباً مُتحضِّراً للعزاء، فقد هبَّينا جميعاً وبـ «قاتنا» وقضَّنا وقضيضنا إلى القاعة لنُعزِّي في أُستاذنا المرحوم أحمد جابر عفيف، لأُفاجأ بصُورةٍ تُضاف إلى الصُّورة المُشرِّفة للرَّجُل، عزاؤه اختلف، لا قات، لا ميكرفونات تصمّ الآذان، ولا «متافل»، بل الأولاد طه وخالد وطارق يقفون مُستقبلين المُعزِّين، وهُناك فلاش يلمع، والقاعة كُلّها كراسٍ، وعلى طاولتين أو أكثر دفاتر مفتوحة، كُلٌّ يكتب فيها ما يُريد، تعبيراً عن حُزنه على وفاة الأُستاذ، فُوجئ المُخزِّنون، وبعضهم أو أكثرهم ظهروا مُستائين، لقد أتينا مُستعدِّين لخوض المُباراة حتَّى النهاية، والبعض خرج مُرتاحاً.
ظللتُ أُراقب المشهد من قريب، كانت الصُّورة حضارية، والشكل يليق بالرَّجُل، رئيس جمعية مُحاربة القات، كان العزاء الدرس الأخير، فهل نستوعبه.
صُورةٌ أُخرى كُنتُ قد عشتها، فالصديق الزميل المُهندس أحمد سيف الحمَّادي، حين زوَّج ابنته ظهر و«فالنتينا» نُموذجٌ آخر، فقد وجَّها الدعوات لكُلّ صديقٍ وقريبٍ كعوائل، وإلى مطعم، وهُناك شاهدتُ عرساً راقياً لأوَّل مرَّة.
تُرى، لماذا لا نتعلَّم من الآخرين؟ ونظلّ على هذه الصُّورة العبثية حين نفرح وحين نحزن؟
كان عزاء الأُستاذ مُتميِّزاً كما كان، شُكراً للأولاد، وعسى أن نتعلَّم ونترك قُوَّة العادة.
}  }  }  }
الولاء للوطن...
{ أُواصل القراءة في الورقة المُهمَّة للأُستاذ شائف الحُسيني، والتي جاء عنوانها «الولاء الوطني ... دوره في البناء والإصلاح» : «هذا دفاعٌ غير مُجدٍ وليس هُو جوهر القضيَّة للدفاع في إثبات الولاء، لأنَّ كُلّ ما قيل هُو يُمارس في الواقع المعاش، ونكرانه يُعتبر تعصُّباً لا يقوم على منطقٍ سليمٍ أو أساسٍ يُبنى عليه الدفاع، فالأجدر أن يكون الردّ على مثل هذا الانتقاد بأفعالٍ إيجابيةٍ تبدأ بثورةٍ في النُّفوس والعُقول، يتبعها العمل لمُقاومة هذه السُّلوكيات الرديئة وبثّ التوعية في أوساط المُجتمع بأضرارها حتَّى لا يتردَّد هذا القول المُعيب على ألسنة الآخرين مرَّةً أُخرى، فيكون الولاء الوطني بذلك العمل في أعلى درجاته، لأنَّ حُبَّ الوطن قد تجسَّد عملياً بأفعالٍ إيجابيةٍ ودفع الغيُّورين إلى تحسين صُورته ورفع مُستوى أهله حضارياً ومدنياً، فوجدوا أنفسهم بهذا العمل المُثمر أمام غيرهم من الشُّعوب والبُلدان في محلّ التقدير والاحترام».

 

الصفحة الرئيسية

الخبر الأكثر قراءة؟

سمبوسه تتسبب بمقتل مواطن في مديرية بني مطر


الخبر الأكثر حفظًا؟
   

المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي يؤكد الحرص على دعم مسيرة التنمية في اليمن


الخبر الأكثر طباعة؟
  

الافراج عن (355) سجيناً معسراً


AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
اليوم 
  
كلمة الثورة
ماذا يريد الإرهابيون
نبيل حيدر
ورقة ملتهبة
كلمة الثورة
مرجعية الاتزان
محمد انعم
المتخرِّصون وتصفير العداد
د/عبدالعزيز المقالح
رمضانيات

 

ماذا عنا  | اتفاقية استخدام الموقع  | طلب الإشتراك   | اعلانات الصحيفة  | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـمؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر © 2007

Yemen Engineering System