|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
|
|
|
حماية الوطن مسئوليتنا جميعاً
الإثنين - 8 - فبراير - 2010 - فاهم الفضلي
|
|
|
|
يظل الوطن ذلك المنزل الكبير الذي يجمعنا جميعاً إخوة متحابين ندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة حتى يظل هذا الوطن ووحدته آمناً مستقراً بحفظ الله ورعايته، وحتى يظل كذلك فإنه من اللازم علينا دونما استثناء أن نتعاون ونتضافر وأن نقف صفاً واحداً في مواجهة من أرادوه بسوء من العصابات الإجرامية سواء عناصر التمرد بمحافظة صعدة أو عناصر الحراك القاعدي في بعض مديريات المحافظات الجنوبية، حيث جعلت هدفها الأساسي من تمرد وتخريب وإرهاب هو الانقضاض على مشروع الدولة اليمنية الحديثة.. وعلى وحدة اليمن ونظامه الديمقراطي التعددي، وانجازاته العظيمة، ولكن أحلامهم وأهدافهم السامجة تلك لم ولن تتحقق والفضل بعد الله عز وجل في ذلك يعود إلى كل الوطنيين الشرفاء، الذين لم يقروا، أو يؤيدوا، أو يناصروا، أعمال تلك العصابات إلى جانب، حكمة قيادتنا السياسية بزعامة الرئيس علي عبدالله صالح - حفظه الله- وإلى صمود وشجاعة أبطال قواتنا المسلحة والأمن من خلال الضربات الاستباقية الناجحة ومن خلال المعارك الميدانية والتي حققت جميعاً نجاحاً عظيماً يسجل لهم. ومن هنا فإن الوطن وحمايته والوقوف في وجه تلك العناصر الشاذة أصبح اليوم مسئوليتنا جميعاً، مسؤولية كل شخص وطأت قدماه أرض الوطن، وتنفس من هوائه، وأكل من خيراته، واستفاد من عطائه وليست مسؤولية رجل الأمن وحده، فالأمن والاستقرار في الوطن يعني الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني، أيضاً يجب علينا كمواطنين أن نحارب الأفكار المنحرفة والشاذة والمتطرفة الرجعية التي تريد أن تنال من أمننا ووحدتنا، وأن نواجهها بفكر واع معتدل يقبل الحوار ويرضى بالتعايش مع الغير وأن نربي أبناءنا وإخواننا وأنفسنا قبل كل شيء على ذلك، إذا ما أردنا أن نخرج جيلاً واعياً مدركاً لحقيقة الأمور، وأيضاً نحن نتحمل مسؤولية كبيرة، وذلك فيما يتعلق بغرس حب الوطن، وثقافة الانتماء له، لدى الأبناء والشباب وتعليمهم ما هو الوطن وماذا يعني وماذا يشكل لنا، وأيضاً نعلمهم كيف نحافظ على الثوابت الوطنية "الثورة والوحدة والنظام الجمهوري والدستور" ونعلمهم حقائق أعداء الدين والوطن من الداخل أو من الخارج وما يحيكونه من مؤامرات مستمرة لغرض نهب ثرواتنا وخيراتنا وإرجاعنا إلى الوراء إلى عصور التخلف، والمرض والجهل، والاستعمار، ودورنا أيضاً أن نعلمهم ونبيّن لهم سماحة هذا الدين الإسلامي الذي ينبذ العنف ويقبل الحوار مع الغير. فمسؤوليتنا في مواجهة الإرهاب والتمرد والأعمال التخريبية يجب أن تكون نابعة من حبنا لوطننا الذي قدم لنا الكثير والكثير، ولحمايته يجب علينا أن نتبع كل التعليمات الأمنية والتي تهدف إلى المحافظة على الأمن وتضييق الخناق على الإرهابيين، والمخربين، والمتمردين، وأصحاب الأفكار الضالة، من خلال عدم إسكان الأشخاص إلا بعد التأكد من هوياتهم وهويات مرافقيهم وإبلاغ الجهات الأمنية في حال رؤية أي تصرفات غريبة أو مريبة. وأن نسارع بالاتصال بالجهات الأمنية، أيضاً متى ما أحسسنا أن هناك أشخاصاً أو جماعات تحمل أفكاراً غريبة قد تؤثر علينا وعلى من هم تحت مسؤوليتنا مهما كان ذلك الشخص، سواء في المنزل، أو في المدرسة، أو المسجد، أو الشارع ونناشد في الأخير العلماء والمرشدين وخطباء المساجد أن يركزوا من خلال خطب الجمعة والمحاضرات والدروس على أن هذه الأعمال من تمرد، وتخريب، وقتل للنفوس البريئة، والاعتداء على الأطفال في مدارسهم هي أعمال غير شرعية ولم يقرها إسلامنا ولا يقبلها وأن يعرفوا الناس بأهمية حب الوطن وأن حبه من الإيمان وكذلك أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وأن يشرحوا الإسلام على حقيقته السمحة والتي لا تقبل ولا تقر مثل هذه الأعمال، أيضاً أطلب منهم أن يدعوا لولي أمرنا "رئيس الجمهورية - حفظه الله" وأبطال قواتنا المسلحة والأمن بالتوفيق والنصر على الأعداء وأصحاب الأفكار المعادية والمتطرفة والإرهابية والهدامة وأن يحفظ الله هذا الوطن من كل سوء ومكروه.
|
|
|
|
| |
 |
|
| |
|