|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
|
|
|
مشاهد يومية
الأُستاذ
الأحد - 7 - فبراير - 2010 - عبدالرحمن بجَّاش
|
|
|
|
أحد أعلام هذه البلاد تركنا أمس مُودَّعاً بالاحترام والتقدير والتبجيل، أحد أعلام التنوير في هذه البلاد تركنا أمس بعد أن ترك إرثاً كبيراً في صُدور كُلّ الناس، علماً وتربيةً. أحمد جابر عفيف، أحد هؤلاء وأُولئك الذين حملوا مشعل المعرفة إيماناً عميقاً بأنَّ الطريق إلى الحياة الأفضل والأجمل يكون عبره ولا طريق غيره. أحمد جابر عفيف، أحد رُوَّاد التجديد، قضى عُمره مُكافحاً في سبيل أن يخترق النُّور ظلمة العُقول وينقل الإنسان إلى آفاقٍ أرحب وأوسع شمسها العلم، وقمرها المعرفة، وأداتها سيادة العقل على هذا الكون. أحمد جابر عفيف، هُو الكلمة، هُو المدرسة، هُو التربية، هُو التعليم، هُو القُدوة، هُو الناصح الأمين لأجيالٍ رفعت الكلمة شعاراً فأفلحت، والتربية أساساً فأبدعت، والتعليم تُربةً خصبةً للإنبات فأينعت كُتباً، مدارس وجامعة، وإرثاً عظيماً من كُلّ ما هُو علمٌ جميل. كان - رحمه اللَّه - قُدوةً في سُلوكه وآثاره مثبتةٌ في مُؤسَّسةٍ حين أسَّسها وضمن لها كُلّ مُبرِّرات الاستمرار والقُدرة، لتظلّ تحمل اسمه مقروناً بالثقافة، التي لا تُخاصم رأياً ولا تعبيراً ولا وجهة نظر. تحوَّلت «العفيف الثقافية» مناراً لا بُدَّ أن يهتدي به الآخرون على الأقل يُقلِّدونه فيما فعل، لقد أرَّخ الرَّجُل لاسمه ولمرحلةٍ كان نجماً فيها، ولزمن حُلمٍ آمن به كأفضل ما يكون التاريخ الشخصي. وما نأمله أن تظلَّ «العفيف» نبراساً يزداد توهُّجاً لجواهره التي كُلَّما لامستها ازدادت لمعاناً. إنَّ الثقافة والفكر والعلم والتعليم وقبلها التربية، تخسر بوفاة العفيف رَجُلاً تعصَّب لها وجعلها شعاراً له في الحياة، وما أجمل أن يموت الإنسان ويترك وراءه كتاباً، مُؤسَّسةً ثقافية، علماً، تربيةً، شجرةً، مُخضرَّة، أوراقها مُستقبل، وجذرها حياة، ليست أيَّة حياة، بل هي الحياة القائمة على العقل، الجديرة بالاحترام. سيظلُّ أحمد جابر عفيف - وقد رأى رُوَّاد التنوير ينساهم الناس - حاضراً في الأذهان، وقد أدرك ذلك مُبكِّراً، فبتأسيسه «العفيف» وضع اسمه في مُقدِّمة الذاكرة الجمعية لكُلّ الناس، وبالأخصّ لِمَنْ يخدم الكلمة ويُقدِّسها ويُقدِّم العقل كالنُّور هادياً في الظُّلمات. خسارتنا بالتأكيد كبيرةٌ أن يتركنا الأُستاذ في هذا الوقت الذي نحنُ أشدّ ما نكون حاجةً له ولأمثاله، لكنَّ قَدَر اللَّه هُو في الأوَّل والأخير رحمةً بنا وبه، وهي حكمةٌ لا ندركها. حسب الرَّجُل أنَّه أعطى لحياته ألف معنى، ولها ألف ذكرى وذاكرة، نتمنَّى جميعاً أن نرى اسمه حاضراً في جامعة صنعاء، وفي ذاكرتنا ما حيينا. العزاء للأصدقاء طه وخالد وطارق، ولوالدتهم والدتنا، وللعلم والتربية والثقافة والفكر، إنَّا للَّه وإنَّا إليه راجعون. } } } } # الولاء الوطني { «لا يُفسَّر الولاء بأنَّه الدفاع اللَّفظي عن الوطن أمام خُصومه أو ضدَّ مَنْ يتدخل في شُؤونه أو يُقلِّل من أهمية المُنتمين إليه أو غير ذلك، فهذا تفسيرٌ مُبسَّطٌ للولاء الوطني كأن يقول فُلان من الناس هذا بلدكم مُتخلِّفٌ جدَّاً، وناسه مُتخلِّفون، لأنَّهم يُمارسون سُلوكياتٍ في الحياة العامَّة غير جيِّدة، كرمي المُخلَّفات في الشوارع وتخريب البيئة، وتعاطي القات، واختطاف الأجانب، وأعمال الإرهاب، وانتهاك القوانين، ثُمَّ تكون الثورة في وجه القائل، لأنَّنا لا نملك ولاءً للوطن». } } } } علي المقداد { رحمه اللَّه، رَحَلَ بهُدوء، وبدُون أن نعلم، كما كان في حياته مُتوارياً احتراماً للنفس وللذات، علي عبداللَّه المقداد عرفته الحركة التعاونية رَجُلاً يحلم بالتغيير وفي كل الأعمال التي تولاَّها، كان هُو الرَّجُل الذي ما إن تعرفه معرفةً يقينيةً لا تملك إلاَّ أن تحترمه بكُلّ ما أُوتيت من قُدرةٍ على الاحترام. ذهب الرَّجُل وبقيت مآثره الطيِّبة، التي نتمنَّى أن نراها سيرةً ذاتيةً تهتدي بها الأجيال اللاَّحقة ... رحمه اللَّه. } } } } العزاء للدُّكتور الإرياني { كُلّ العزاء للدُّكتور عبدالكريم الإرياني في وفاة ابن أخيه.
(#) من ورقةٍ مُهمَّةٍ للأُستاذ شائف الحُسيني عنوانها «الولاء الوطني ... دوره في البناء والإصلاح».
|
|
|
|
| |
 |
|
| |
|